علي أصغر مرواريد
191
الينابيع الفقهية
بطلت دعواها ، وإن كانت ثيبا كان القول قول الرجل مع يمينه ، وقد روي أن المرأة إذا اختلف مع زوجها في ذلك وكانت ثيبا أمرت بأن تحشو قبلها خلوقا ثم يؤمر الرجل بجماعها ، فإن جامعها فظهر على ذكره أثر ذلك صدق وكذبت ، فإن لم يظهر ذلك على ذكره صدقت المرأة وكذب الرجل . وإذا تزوج رجل بامرأة على أنها حرة فبان أنها أمة ، فإن كان قد دخل بها وكانت هي المتولية لنكاحها منه كان له ردها ولها المهر بما استحل من فرجها ، وإن كان غيرها هو الذي تولى العقد عليها وكان عالما بذلك كان له الرجوع عليه بالمهر ، فإن لم يكن عالما بذلك لم يلزمه شئ ، فإن لم يكن الزوج دخل بها وكان قد دفع المهر إليها كان له مع ردها الرجوع بذلك على من دفعه إليه سواء كانت هي المدفوع إليها ذلك أو غيرها ، وإن كان لم يدفع إليها شيئا من ذلك كان له ردها ولم يكن لها عليه مهر ولا غيره ، وإذا رد الرجل المرأة لما ذكرناه كان رده لها فراقه بينه وبينها ولا يفتقر مع ذلك إلى طلاق . وإذا تزوجت المرأة رجلا على أنه حر فبان أنه عبد كانت مخيرة بين إقراره على العقد وبين اعتزاله ، فإن اختارت إقراره على ذلك لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن اعتزلته كان ذلك فراقا بينهما ، ثم إنه إما أن يكون قد دخل بها أو لا يكون دخل بها ، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها وإن لم يكن دخل بها لم يكن لها شئ . وإذا زوج ابنته على أنها بنت مهيرة فوجدها بنت أمة كان مخيرا بين ردها وبين إقرارها على العقد ، فإن ردها وكان قد دخل بها كان عليه المهر ، وإن لم يكن دخل بها لم يكن عليه شئ وقد ذكر أن المهر لها على أبيها إذا لم يدخل الرجل بها والأولى أن ذلك غير واجب ، فإن أقرها على العقد لم يكن له بعد ذلك خيار . وإذا كان له ابنتان إحديهما بنت مهيرة والأخرى بنت أمة ، فزوج رجلا بنت الحرة ثم أدخل الصداق عليه بنت الأمة كان للرجل ردها عليه ، وإن كان قد دخل بها ودفع إليها الصداق كان ذلك لها بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها ولا دفع إليها صداقها لم يكن لها شئ وكان على الأب أن يدفع إلى الرجل البنت التي من الحرة وهي